مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

226

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ومنها : شهادة بعض الورثة ، فلا خلاف « 1 » في تبعّض العبد إن شهد أحد الورثة على مورّثهم بعتق مملوك لهم فإنّه يعتق بمقدار نصيبه « 2 » ؛ وذلك لقاعدة ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) « 3 » ، ولما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام قال : سألته عن رجل ترك مملوكاً بين نفر ، فشهد أحدهم أنّ الميّت أعتقه ، قال : « إن كان الشاهد مرضيّاً لم يضمن ، وجازت شهادته ، ويستسعى العبد فيما كان للورثة » « 4 » . ( انظر : إرث ) ومنها : الوصيّة بعتق بعض المملوك ، فإذا وصّى المولى بعتق بعض المملوك فإنّه يبعّض ، ولا سراية حينئذٍ « 5 » ؛ لأنّ الوارث يعتق المملوك عن المورّث لا عن نفسه ، فلا وجه للسراية عليه ، ولا على الميّت وإن كان موسراً حال الإيصاء ؛ لانتقال التركة إلى الوارث بالموت فصار عند الإعتاق معسراً « 6 » . وكذا إذا وصّى بعتق شقص من مملوكه فإنّه يعتق بمقدار ذلك الشقص ، ولم يقوّم عليه نصيب شريكه على المشهور « 7 » . وخالف فيه بعض الفقهاء « 8 » ، فذهب إلى أنّه يقوّم عليه حصّة شريكه لو وسع ثلثه ذلك ، وإلّا اعتق بقدر ما يسع ؛ عملًا برواية أحمد بن زياد عن أبي الحسن عليه‌السلام قال : سألته عن الرجل تحضره الوفاة وله مماليك لخاصّة نفسه ، وله مماليك في شركة رجل آخر ، فيوصي في وصيّته : مماليكي أحرار . . . فكتب عليه‌السلام : « يقوّمون عليه إن كان ماله يحتمل فهم أحرار » « 9 » . هذا ، ويبعّض أيضا بتدبير بعض

--> ( 1 ) جواهر الكلام 34 : 184 . ( 2 ) الشرائع 3 : 113 . القواعد 3 : 212 . ( 3 ) انظر : المسالك 10 : 347 . ( 4 ) الوسائل 23 : 88 ، ب 52 من العتق ، ح 1 . ( 5 ) الشرائع 3 : 112 . القواعد 3 : 207 . ( 6 ) المسالك 10 : 339 . ( 7 ) سؤال وجواب ( اليزدي ) : 397 . وانظر : المبسوط 4 : 428 . ( 8 ) النهاية : 616 - 617 . المختلف 6 : 344 . الدروس 2 : 210 . ( 9 ) الوسائل 19 : 407 ، ب 74 من الوصايا ، ح 2 . وانظر : المختلف 6 : 344 .